محمد بن جرير الطبري
341
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن مرة ، عن عبد الله : " وآتى المالَ على حُبه " قال ، وأنت صحيح ، تأمل العيش ، وتخشى الفقر . ( 1 ) 2523 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن زبيد اليامي ، عن عبد الله أنه قال في هذه الآية : " وآتى المال على حبه " قال ، وأنت حريصٌ شحيحٌ ، تأمل الغنى ، وتخشى الفقر . 2524 - حدثنا أحمد بن نعمة المصري قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثنا الليث قال ، حدثنا إبراهيم بن أعين ، عن شعبة بن الحجاج ، عن زبيد اليامي ، عن مرة الهمداني قال ، قال عبد الله بن مسعود في قول الله : " وآتى المال على حبه ذوي القربى " ، قال : حريصًا شحيحًا ، يأمل الغنى ويَخشى الفقر . ( 2 )
--> ( 1 ) الخبر : 2522 - عبد الرحمن : هو ابن مهدي الإمام . وسفيان هو الثوري . فالطبري يرويه من طريق ابن مهدي . ومن طريق عبد الرزاق - كلاهما عن سفيان . والخبر في تفسير عبد الرزاق ، ص : 15 ، وفيه : " وأنت صحيح شحيح " ، بزيادة " شحيح " . ( 2 ) الخبر : 2524 - شيخ الطبري " أحمد بن نعمة المصري " : لم أجد له ترجمة . أبو صالح : هو عبد الله بن صالح ، كاتب الليث . الليث : هو ابن سعد إمام أهل مصر . إبراهيم بن أعين الشيباني البصري ، نزل مصر : ضعيف : قال البخاري : " فيه نظر في إسناده " . وقال أبو حاتم : " هذا شيخ بصري ، ضعيف الحديث ، منكر الحديث وقع إلى مصر " . مترجم في التهذيب وفرق بينه وبين " إبراهيم بن أعين " آخر ثقة . وترجم ابن أبي حاتم 1 / 1 / 87 ثلاث تراجم . والبخاري 1 / 1 / 272 ترجمة واحدة . وهذه الأسانيد الثلاثة : 2521 - 2523 ، لخبر موقوف اللفظ على ابن مسعود . وهو في الحقيقة مرفوع حكمًا ، إذ مثل هذا لا يعرف بالرأي . وسيأتي معناه موقوفًا عليه أيضًا : 2529 ، 2531 . وكذلك رواه الحاكم 2 : 272 ، من رواية منصور ، عن زبيد ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، موقوفًا . وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي . ونسبه السيوطي 1 : 170 - 171 لابن المبارك ، ووكيع ، وغيرهما . ثم ذكر أنه رواه الحاكم أيضًا " عن ابن مسعود ، مرفوعًا " . وكذلك نقل ابن كثير 1 : 388 أن الحاكم رواه مرفوعًا . ولم أجده مرفوعًا في المستدرك . ثم ذكر ابن كثير الرواية الموقوفة ، وزعم أنها أصح . وهذا المعنى ثابت أيضًا في حديث مرفوع صحيح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - وقد سئل : أي الصدقة أعظم أجرًا ؟ - فقال : " أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تخشى الفقر وتأمل البقاء ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، وقد كان لفلان " . رواه أحمد في المسند : 7159 ، 7401 . ورواه البخاري ومسلم وأبو داود ، كما بينا هناك .